الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
522
أصول الفقه ( فارسى )
التعبير فى لسان الأخبار إرادة الطهارة التى هى اثر له بإطلاق السبب و إرادة المسبب ، و نفس صدر الصحيحة ( الرجل ينام و هو على وضوء ) يشعر بذلك . فالمتبادر و الظاهر من قوله « فانه على يقين من وضوئه » انه متيقن بالطهارة المستمرة لو لا الرافع لها ، و الشك انما هو فى ارتفاعها للشك فى وجود الرافع . فيكون متعلق اليقين نفس متعلق الشك . فما أبعدها عن قاعدة المقتضى و المانع . و منها : ما أفاده الشيخ الانصارى قدس سرّه فى مناقشة جميع الأخبار العامة المستدل بها على حجية مطلق الاستصحاب ، و استنتج من ذلك انها مختصة بالشك فى الرافع ، فيكون الاستصحاب حجة فيه فقط ، قال قدس سرّه : « فالمعروف بين المتأخرين الاستدلال بها على حجية الاستصحاب فى جميع الموارد ، و فيه تأمل قد فتح بابه المحقق الخوانسارى فى شرح الدروس » . و سيأتى ان شاء اللّه تعالى فى آخر الأخبار بيان هذه المناقشة و نقدها . 2 - صحيحة زرارة الثانية و هى مضمرة أيضا كالسابقة . « قال زرارة : قلت له : أصاب ثوبى دم رعاف أو غيره أو شىء من المنى فعلّمت اثره إلى ان اصيب له الماء ، فحضرت الصلاة و نسيت ان بثوبى شيئا و صليت ثم انى ذكرت بعد ذلك ؟ قال : تعيد الصلاة و تغسله . قلت : فان لم أكن رأيت موضعه و علمت انه أصابه فطلبته و لم أقدر عليه ، فلما صليت وجدته ؟ قال : تغسله و تعيد . قلت : فان ظننت انه أصابه و لم أتيقن ، فنظرت و لم أر شيئا ، فصليت فيه ، فرأيت فيه ؟ قال : تغسله و لا تعيد الصلاة . قلت : لم ذلك ؟ قال : لانّك كنت على يقين من طهارتك فشككت . و ليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك أبدا . قلت : فانى قد علمت انه قد أصابه و لم